الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
196
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
كتاب أعمالها ويقال لهم : الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . [ 29 ] - هذا كِتابُنا إضافة إلى نفسه لأنّ الحفظة كتبوه بأمره يَنْطِقُ يشهد عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ نستكتب الحفظة عملكم . [ 30 ] - فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ جنّته ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ الفلاح البيّن . [ 31 ] - وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فيقال لهم : أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ عن قبولها وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ بتكذيبها . [ 32 ] - وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالبعث حَقٌّ كائن لا محالة وَالسَّاعَةُ القيامة : ونصبها « حمزة » عطفا على اسم « انّ » « 1 » لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ انكار لها إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا أي ما نحن إلّا نظن ظنا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ إتيانها . [ 33 ] - وَبَدا ظهر لَهُمْ في الآخرة سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا أي جزاؤها وَحاقَ حلّ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي العذاب . [ 34 ] - وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ نترككم في العذاب كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا كترككم العمل للقائه وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يمنعونكم منها . [ 35 ] - ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً استهزأتم بها وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فأنكرتم البعث فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها التفات ، وفتح « حمزة » و « الكسائي » « الياء » وضمّا « الرّاء » « 2 » وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ لا يطلب منهم العتبى ، وهي ان يرضوا ربّهم بالتوبة إذ لا تنفع حينئذ . [ 36 ] - فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ خالق جميع ذلك . [ 37 ] - وَلَهُ الْكِبْرِياءُ العظمة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فلا يستحقها سواه وَهُوَ الْعَزِيزُ في سلطانه الْحَكِيمُ في تدبيره .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 662 . ( 2 ) حجة القراءات : 662 .